••منتدى عائلة ابو جزر••


ღ لــســنــآ الــوحــيــدوون ولـــــكــــــننـــــــاآ الــــــمتـــــمــــــيزوون ღ
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عندما تصبحين أمّاً…

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو علاء
مستشار اداري
مستشار اداري
avatar

الوظيفة :
الدوله :
الجنس : ذكر
المزاج :
المشاركات : 1591
تاريخ الميلاد : 25/01/1982
تاريخ التسجيل : 29/07/2010
العمر : 35
MMS :

مُساهمةموضوع: عندما تصبحين أمّاً…   الأربعاء أبريل 03, 2013 1:38 pm

بواسطة: جيسيكا معماري

هي منبع العطاء والحياة، تبعث الأمل في النفوس وتفيض بالعطف والحنان. هي "ست الحبايب"، التي تزاحمت الأشعار لوصفها، إلاّ أنه ورغم رهافة إحساس الكلمات ما زال الكتاب والشعراء غير قادرين على إيفائها حقها.
غنّاها سعيد عقل، أحبّها جبران، وطرب على صوتها القديسون. نابوليون لم ينحن الا لها، وفي حناياها ملاذ حنيني. "ماما" قد تكون أجمل كلمة وهديّة الى بشرية متعبة. لكن كيف تتوطّد العلاقة بين الأمّ وأولادها وتكتسب ثقتهم؟

لم يعد طفلك يحتاج الى حضنٍ دافئ يحميه من كوابيس الليل، بل ليبوح بكلّ ما يمتلكه من أحاسيس جيّاشة، فيخلع عنه عباءة الطفولة ليرتدي زياً ممزوجاً بالمشاعر المتناقضة. هذا الواقع يفرض نفسه في عمر المراهقة بشكل خاصّ، حيث تعتبر تلك المرحلة دقيقة وتستدعي الأمّ للتسلّح بذكائها فتكتسب ثقة أولادها.
من جهة أخرى، يزوّد الطب النفسي الأمهات ببعض الإرشادات التي تساعد على كسب ثقة الولد وفي طليعتها عدم التفرقة في العلاقة بينه وبين الإخوة والابتعاد عن التمييز بين الفتاة والشاب، وإعطاء فسحة حرية لكل منهم. كما ينصح الطبّ بأهمية تعليم الفتاة عن عمر الـ9 سنوات تقريباً كيفية حماية نفسها من التحرش الجنسي والمشاكل المتعلقة بالبلوغ ونزع هاجس الخوف من التحدث في تلك الأمور.

في هذا الإطار، يرى علم النفس "ضرورة رسم حدودٍ في العلاقة بين الأمّ وولدها بشكل مقبولٍ أي عدم الإفراط في تطبيق المثاليات، إذ إن السعي للكمال في تأدية دور الأمومة هو أمرٌ إيجابيّ إلاّ أنه موقت ويحتوي على الكثير من التملّق، فينفجر بعد مرور الوقت وينعكس سلباً على الطفل".
الى جانب ذلك، يعتبر التحلّي بالهدوء أثناء التعاطي مع أطفالنا أفضل وسيلة لمدّهم بالراحة والهدوء ولكن هذا لا يعني تحمّل نزواتهم ونوباتهم الهستيرية من دون الالتفات إليها، بل رسم حدود واضحة بين ما يستلزم تدخلنا وما يمكن تجاهله باختصار. وتشير الدراسات الى أن وقوفنا بهدوء تام أمام طفل يصرخ هو أفضل وسيلة يمكن اعتمادها لدفعه للهدوء.

كما قد تُخطئ بعض الأمهات في بعض الألفاظ أو التصرفات تجاه أولادهنّ إلاّ أن ذلك لا يستدعي الشعور بالندم بل صبّ كل الاهتمامات الى الحاضر من دون العودة الى الماضي شرط اكتساب خبرة من التصرفات السابقة.
صحيحٌ أن أصول التربية لا تختلف بين الفتاة والصبيّ، إلا أن العلاقة بين الابنة والامّ تعتبر أكثر قرباً واتحاداً.

من هنا، يجب أن تتمتع الأمّ ببعض الشروط الأساسية لتوطيد علاقتها بابنتها بشكل جوهريّ، ومنها:

• اجعليها تدرك أن الحياة لا تقف عند مشكلة تواجهنا بل أن تدرك أن الأخطاء تمنحنا فرصة كبيرة للتعلم.
• حاولي أن تظهري مساوئ تصرفاتها بأمثلة واقعية بعيداً عن الشعارات والتقاليد ما يضعها أمام الأمر الواقع.
• لا تنتقدي تصرفاتها وملابسها وطريقة تناولها للطعام بعبارات جارحة وبشكل دائم كي لا تخلقي عندها عقدة نفسية، بل استخدمي أسلوب النقاش والهدوء، ما يدفعها الى تصحيح أخطائها.
• استخدمي عبارة "اختاري مصلحتك" في كل المواضيع، ما يجعلها تشعر بتحمّل المسؤولية أكثر.
• دربي نفسك على الانصات لها دون استخدام العظات التي تعتبر بمثابة عقاب لها.
علاقة اتحاديّة

في المقلب الآخر، يحول الاقتراب المزمن بين الأمّ وابنتها دون تحقيق الطموحات الشخصية أحياناً. فتشكل الأم وابنتها شخصاً واحداً ويصبح حبهما اتحادياً. من ناحية هناك الأمهات اللواتي ينتقدن، ومن الأخرى اللواتي يصغين الى مشاكل ابنتهن. تتحول بعضهن أفضل صديقات لابنتهن، ويعشن من جديد مغامرات المراهقة المدمّرة رغماً عنهن، لأنه يتعذر عليهن الهرب منها.

تخشى بعض الأمهات أن تعيش ابنتهن بعيدة عنهن، لذا فهن يسيطرن عليها منذ الطفولة. يصغين الى جميع أحزانها وأفراحها، ويخبرنها عن مشاكلهن وتوقعاتهن. وبالتالي، يصعب على الفتاة التفرقة بين عاطفتها الشخصية وعاطفة أمها، لأن علاقة اتحادية تربط بينهما. هروبٌ من التملك
تتصل بعض الأمهات والبنات يومياً ببعضهن، وأحياناً مرات عدة في اليوم.

فلا تجهل الواحدة أي تفصيل حميم في حياة الأخرى. وفي المقابل، عندما تتألم الفتاة، أمها دائماً موجودة لتمسح دموعها. هذه العلاقة التي قد تبدو مثالية، تبعد الآخرين. فلا يعود حبيب الفتاة مثلاً يحظى الا بمكان ثانوي في حياتها. وقد يجبر على إعجاب الأم من أجل الفوز بحب الابنة. وفي اللحظة التي تدرك فيها الفتاة أن ليست لها حياة خاصة وتسعى لتعزيز حب مختلف عن ذلك الذي يجمعها بأمها، تتدهور العلاقة بينهما. ولا تتراجع بعض الأمهات مطلقاً في الحفاظ على سيطرتهن على بناتهن.

ينصحن ويحكمن وينتقدن من دون أن يفهمن أن الابتعاد ضروري أحياناً. وقد ينمين في بعض الحالات شعور الضعف لدى بناتهن لكي لا يكففن عن الاعتماد عليهن. وقد يؤثر ذلك سلباً على حياة الفتاة الراشدة، إذ ترى نفسها مذنبة لأنها ليست بمستوى والدتها، فتشعر أنه لا يحق لها أن تنجح في حياتها العاطفية أو المهنية.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gazar.rigala.net
 
عندما تصبحين أمّاً…
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
••منتدى عائلة ابو جزر•• :: ––––•(-• الحيـــاة الاجتمـــاعية •-)•–––– :: ๑ + ـ ۶ـالـم בـوآء ـ + ๑-
انتقل الى: